مدينة الخليل

الخليل: تاريخها:

تعتبر مدينة الخليل واحدة من أقدم المدن في العالم وتقع على 40كم إلى الجنوب من القدس في الأراضي الفلسطينية المحتلة. والخليل مدينة مقدسة للديانات السماوية الثلاث ويقال أن نبي الله إبراهيم عليه السلام سكنها وتوفي فيها ومدفون في مغارة الماكفيلا/المسجد الإبراهيمي مع زوجته سارة وأبناءهم اسحق وزوجته رفقة وحفيد إبراهيم يعقوب وزوجته لائقة. وتاريخياً، كان هناك فترات عاش فيها اليهود جنباً إلى جنب مع الغالبية المسلمة في الخليل.

ما بين عام 1500 إلى 1900 كانت الخليل جزء من الإمبراطورية العثمانية، وخلال عام 1920 حصل توتر ما بين المسلمين واليهود في الأراضي الفلسطينية وبدأت تزداد وكان ظهور حركتان سياسيتان دينتيان: الصهيونية والتي دافعت عن وطن قومي لليهود، والأخرى كانت الوعي الفلسطيني المتنامي لدولة فلسطين حرة مستقلة، وكلا الحركتان ادعت بنفس الأرض، وفي عام 1929 حدثت مجزرة في الخليل حيث قُتِل فيها 67 يهودياً و 100 جريح. تم حماية 400 يهودي من قبل الجيران الفلسطينيين، وبعد المجزرة تم إخلاء السكان اليهود إلى القدس من قبل سلطات الانتداب البريطاني، وفي عام 1936 لم يكن هناك سكان يهود في الخليل.

بتاريخ 14/05/1948 انسحبت القوات البريطانية وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بن جوريون تأسيس دولة إسرائيل. أصبحت الخليل تحت الحكم الأردني الذي استمر لحرب الأيام الستة عام 1967 حيث احتلتها القوات الإسرائيلية مع باقي مدن الضفة الغربية.

الانتفاضة الأولى:

بتاريخ 13/09/1993 وقع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين على إعلان مبادئ (اتفاقية أوسلو) والتي نصت على اعتراف متبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل وعلى إيجاد سلطة وطنية فلسطينية وانسحاب جيش الدفاع الإسرائيلي من عدد من المدن الفلسطينية، وفي عام 1994 في وقت مسيرة أوسلو للسلام، قام مستوطن يهودي بالدخول إلى المسجد الإبراهيمي أثناء الصلاة وفتح النار وقتل (29) من المصلين وجرح ما يزيد عن 125 آخرين.

1995: اتفاقيات أوسلو:

تم التوقيع عام 1997 على اتفاقيات الخليل وقسمت الخليل إلى قسمين H1 و H2

H1 تسيطر عليها السلطة الفلسطينية وتابعة للمنطقة A بينما H2 تسيطر عليها إسرائيل وهي خليط من المناطق B و C.

الانتفاضة الثانية:

الخليل اليوم:

يبلغ تعداد سكان الخليل 215,000 نَسَمه (المحافظة 729,000) وتاريخياً كان هناك أوقات من العيش المشترك لليهود مع الغالبية المسلمة في المدينة. واليوم هناك من 500 إلى 800 مستوطن يهودي يسكنون البلدة القديمة وإضافة إلى 6000 إلى 9000 مستوطن يسكنون في المناطق المجاورة للمدينة في كريات أربع خارج المدينة.

مدينة الخليل مركز تجاري وصناعي في المناطق الفلسطينية المحتلة وتكوِّن تقريباً ثلث الضفة الغربية. وقطاع الحجر يشكل القطاع الرئيسي للصناعة، ولكن أيضاً صناعة الأحذية والجلود وكذلك مشاغل الخزف والزجاج تساهم بالاقتصاد للمدينة. ومع ذلك يواجه الكثير من المنتجين المحليين مصاعب في التصدير والإنتاج وحتى بإرسال منتجاتهم إلى القدس بسبب القيودات المفروضة عليهم من السلطات الإسرائيلية.

ومنذ الإنتفاضة الثانية، شهدت مدينة الخليل على سوء الأوضاع الإقتصادية  وتراجعا في الأوضاع الإقتصادية خصوصا للمواطنين الفلسطينيين في منطقة  الخاضعة للسلطات الإسرائيلية والبلدة القديمة. وبعد مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، تم إغلاف المركز الإقتصادي الرئيسي في البلدة القديمة في شارع الشهداء، الذي كان جزء منه مغلق أمام حركة الفلسطينيين. ودعا بروتوكول الخليل إلى إعادة فتح الشارع والذي نفذ جزئياً عام 1997 و 19988 ، لكن منذ الانتفاضة الثانية تم إغلاق الشارع أمام الفلسطينيين