التواجد الدولي المؤقت في مدينة الخليل

منظمة TIPH وهي بعثة مراقبة دولية. تقوم منظمة TIPH بتقديم المساعدة للطرفين لإعادة المدينة إلى وضعها الطبيعي وتقوم بالتصريح عن جهود وعن خروقات للاتفاقية التي تتعلق بالخليل وللقوانين الدولية. تقدم منظمة TIPH التقارير لإسرائيل وللسلطة الفلسطينية وأيضا ً للدول الست الأعضاء في المنظمة .

 
 

تاريخ الخليل

 

الخليل هي مدينة مقدسة لليهود والمسلمين والمسيحيين. كما أنها معروفة باعتبارها مدينة الآباء. بعض الناس يعتقدون أن إبراهيم, أب الأديان التوحيدية, قد عاش في الخليل عام 1800 قبل الميلاد أو نحو ذلك. يعتقدون أيضا انه قد اشترى المغارة التي بني عليها المسجد الإبراهيمي/ الحرم الإبراهيمي, حيث يعتقدون أن قد تم هنالك دفن إبراهيم, زوجته سارة, ابنهم إسحاق وحفيدهم يعقوب. على مر التاريخ, كانت هنالك فترات لأقليات من اليهود الذين عاشوا في مدينة الخليل إلى جانب الأغلبية المسلمة.

 

التاريخ المعاصر

بعد الحرب العالمية الأولى, انتقلت مدينة الخليل لتكون تحت الانتداب البريطاني. خلال سنوات ال20, نتيجة لازدياد الصهيونية من جهة, وتنمية الوعي القومي العربي من جهة أخرى, زادت حدة التوتر بين العرب واليهود الذين عاشوا تحت الانتداب. وقد ادعت كلتا الأيديولوجيتين ادعاءات سياسية وإقليمية متضاربة حول نفس المنطقة, مما أسفر عن انفجار في الخليل, في مذبحة عام 1929.

إقامة دولة إسرائيل  

في 14 مايو /أيار 1948, غادرت القوات البريطانية إسرائيل وأعلن ديفيد بن غوريون عن إقامة دولة إسرائيل. بعد حرب الاستقلال عام 1948, انتقلت الخليل لتكون تحت سيطرة المملكة الأردنية, التي استمرت حتى حرب الأيام الستة عام 1967. في اليوم الثاني للحرب, تم احتلال مدينة الخليل على أيدي جيش الدفاع الإسرائيلي من دون إطلاق رصاصة واحدة. وبعد فترة قصيرة أقيمت أول المستوطنات الإسرائيلية.

الخليل واتفاقات أوسلو

يوم 13 سبتمبر/أيلول 1993, وقع رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين على اتفاق إعلان المبادئ ( DoP ), المعروف أيضا باسم اتفاق أوسلو. نصّ الاتفاق على اعتراف متبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وعلى إنشاء السلطة الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي من عدة مدن فلسطينية. في عام 1994, عندما كان سير عملية اتفاق أوسلو في أوجه, قام المستوطن اليهودي باروخ غولدشتاين بإطلاق النار على المسلمين الذين كانوا يصلون في المسجد الإبراهيمي/ الحرم الإبراهيمي وقتل 29 منهم وأصاب عددًا أكبر بكثير.

استمر سير عملية اتفاق أوسلو وفي شباط/ فبراير 1997, تم توقيع اتفاق حول الانتشار الجزئي للجيش الإسرائيلي في الخليل, وتم تقسيم المدينة إلى قسمين: منطقة H1 , والتي تم تسليم السيطرة عليها للسلطة الفلسطينية, ومنطقة H2 , التي بقيت تحت سيطرة جيش الدفاع الإسرائيلي .

نمت أعمال العنف في المدينة بعد الانتفاضة الثانية في عام 2000, وفي كل يوم هناك اشتباكات عنيفة وهجمات من كلا الجانبين. في ابريل/نيسان 2002, سيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على المدينة بأكملها, ووضعت أبراج مراقبة ثابتة في منطقة H1 في المدينة في عام 2003.